الرئيسية ← الأسماك ← تشالبة

تشالبة

Saupe Sarpa salpa
ويسمّى الصغير منها قُرّاع
الأسماك سمك عاشب نُشر في 10/10/2026

البطاقة

النوع
سمك من فصيلة الأسماك الشبيهة بالدنيس (Sparidae)، يعيش في أسراب قد تكبر
الموطن
القيعان الصخرية والرملية المكسوّة بالطحالب ومروج الطْرِيع، من 5 إلى 70 مترا
التغذية
الصغار تأكل القشريات خاصة، والكبار عاشبة تكاد لا تأكل إلا الطحالب وأوراق الطْرِيع
الحجم
عادة نحو 30 سنتيمترا، وأقصاه نحو 50
علامات مميزة
جسم ممدود فضي رمادي، تخطّه نحو عشرة خطوط ذهبية طولية، وبقعة سوداء عند قاعدة الزعنفة الصدرية
حالة الحفظ
غير مهدّدة (القائمة الحمراء للاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة، 2009)

حكاية الاسم

«قُرّاع» في صغرها و«تشالبة» في كبرها

في دلس يتبدّل اسم هذه السمكة مع كبرها: فالصغيرة «قُرّاع»، والكبيرة «تشالبة». والمعروف في دلس أنها السمكة التي تسمّى بالفرنسية Saupe.

واللافت أنّ هذا التمييز يوافق تحوّلا حقيقيا في حياة السمكة: فصغارها تأكل القشريات، وكبارها عاشبة ترعى الطحالب والطْرِيع.

تشالبة (للكبير البالغ)تقابلها «شلبة» وصيغ قريبة منها (Chelba، Tchelba) بين أسماء هذه السمكة في بلدان المغرب العربي، كما تسجّلها قاعدة FishBase. ويُرجَّح أنها من اسمها القديم salpa (اللاتينية، عن اليونانية σάλπη)، بقلب السين شينا والباء الأعجمية باء، كما في Hispalis التي صارت إشبيلية. أما نطق أوّلها «تش» فلم يتبيّن سببه
قُرّاع (للصغير)يوافق في الصيغة مادة «ق ر ع» العربية، ولم نقف على ما يفسّر إطلاقه على صغير هذه السمكة، ولا على من ذكره خارج دلس

سجّل لمين سواق (Souag، 2005) الاسمين «تشالبة» و«قُرّاع» معا، لكنه وضعهما بين الأسماء التي لم يحدّد نوع سمكتها. وذكرهما عامر شعباني في «الأنفاس الأخيرة للأندلس الصغيرة: دلس» (2013، ص 165 و168). والتفسيرات أعلاه احتمالات لا أحكام قاطعة، وأصل «قُرّاع» ما يزال مجهولا.

القصة

يُروى في دلس أنّ «تشالبة» إذا أُكلت ساخنة، وفي أوقات معيّنة من السنة خاصة (حين ترعى السمكة نبتة بعينها ) قد تُحدث هلوسة، بل قد تدفع بعض الناس إلى المشي في النوم. ويُنسب ذلك إلى رأس السمكة.

وليست هذه الرواية خاصة بدلس: ففي ريبورتاج لجريدة النصر عن صيادي منطقة القالة، يروي بعضهم أنّ أكل «الشلبة» ليلا قد يسبّب الهلوسة، ويتّهمون رأسها أيضا، وقد ذاقها الصحفي نفسه فلم يشعر بشيء (النصر، 6 جويلية 2019).

وللرواية أصل يشهد له الطب: ففي سنة 2006 نشر طبيبان من مركز السموم بمرسيليا، لوك دي هارو وفيليب بومييه، حالتين على الساحل الغربي للمتوسط: رجل في الأربعين أصابته هلوسة بصرية وسمعية مخيفة بعد أكل هذه السمكة في مطعم، فنُقل إلى المستشفى وتعافى بعد نحو 36 ساعة دون أن يتذكّر ما جرى له؛ ورجل في التسعين سمع أصواتا بعد ساعتين من الأكل، ورأى كوابيس ليلتين، ثم شُفي بعد ثلاثة أيام. ويسمّي الأطباء هذا التسمّم النادر «تسمّم الأسماك المُهلوِس»، ومادّته ما تزال مجهولة (Clinical Toxicology، 2006).

وأقرب ما يكون إلى «النبتة» التي يذكرها أهل دلس ما وجدته دراسات تونسية: فهي تربط هذه الحالات بفصلَي الصيف والخريف، وبطحالب مجهرية سامّة تعيش على أوراق الطْرِيع فتبتلعها السمكة مع غذائها، وتنبّه إلى أحشائها وكبدها خاصة (Bellassoued وآخرون، 2013). فليست النبتة نفسها هي السبب على ما يبدو، بل ما يعلق بها.

أما أكلها ساخنة لا باردة، والمشي في النوم، فلم نجد لهما ذكرا في هذه المصادر، ويبقيان من رواية أهل دلس.

هل سمعتم في دلس حكاية عن «تشالبة» ? من تجربتكم، أو من صياد، أو من كبار السنّ؟ شاركونا بها.

هل تعرف أكثر؟

إذا كان لديك تصحيح لهذه المعلومات، أو اسم آخر، أو ذكرى — شاركنا بها.

أرسل مساهمتك