حكاية الاسم
«فحّام»: اسم يذكّر بالفحم، ولم يُكشف أصله بعد
«فحّام» اسم هذه السمكة في دلس. سجّله لمين سواق (Souag) في دراسته عن لهجة دلس (2005، ص 169) ضمن الأسماك التي لم يحدّد نوعها، واكتفى بما وصفه به أهل البلد: يشبه «الذيب» (سمك صغير لم يُحدَّد نوعه هو الآخر) لكنّه أمْيَل إلى الرمادي. ولم يعد إليه في مدوّنته سنة 2014، حين حدّد نوعَي «شاغر» و«بوسنان». وأورده عامر شعباني في «الأنفاس الأخيرة للأندلس الصغيرة» (2013، ص 168)، في باب «أسماء متعلقة بالبحر والبحارة»، دون تعريف ولا شرح لأصله.
والكلمة عربية الصيغة واضحة الجذر: الفَحْم معروف، والفاحم في الفصحى هو الشديد السواد (شَعر فاحم)، والفحّام صانع الفحم أو بائعه. فأقرب الاحتمالات أن يكون السمك قد سُمّي بلونه، وهو أشدّ أنواع الشاغر عندنا سوادا، بأحزمته العريضة الداكنة. ولهذه التسمية نظائر:
فتسمية السمك بلونه الداكن، بل باسم الفحم نفسه، مألوفة في لغات أخرى، وهذا يقوّي احتمال أن يكون «فحّام» اسما وصفيّا من هذا القبيل. لكنّه يبقى احتمالا: لم نجد من شرح الاسم صراحة، ولا ما يدلّ على زمن ظهوره في دلس.
تنبيه: وصف سواق («أميل إلى الرمادي») لا يتّفق تماما مع سواد الفحم؛ فلعلّ الاسم ينظر إلى الفحم ورماده معا، أو إلى شيء آخر لم نقف عليه. ومن يعرف عند صيّادي دلس تفسيرا آخر فليشاركنا به.

