حكاية الاسم
من أين جاءت تسمية «بوري» و«ڤميري»؟
في دلس لهذا السمك اسمان بحسب عمره: «بوري» ما دام صغيرا، و«ڤميري» إذا كبر. وقد سجّل لمين سواق (Souag) الاسمين بهذا المعنى نفسه، ڤميري للكبير وبوري لصغيره. ويذكرهما عامر شعباني في كتابه «الأنفاس الأخيرة للأندلس الصغيرة» (البوري ص 165، والقميري ص 169)، ويكتب الثاني بالقاف، أما في دلس فيُنطق بالڤ (g).
أما «بوري» فاسم قديم في العربية، متداول من مصر والمشرق إلى المغرب. وقد ربطه ياقوت الحموي في «معجم البلدان» (القرن 13 م) ببلدة «بورة» على ساحل مصر قرب دمياط، فذكر أن السمك البوري يُنسب إليها.
ونسبة «البوري» إلى «بورة» رواية من القرون الوسطى، لا برهان لغويّ: فلا نعرف على وجه اليقين أسُمّي السمك باسم البلدة، أم عُرفت البلدة بسمكها. أما «ڤميري» فلم نعثر في المصادر التي رجعنا إليها على ما يبيّن أصله.
سجّل لمين سواق (Souag) «ڤميري» و«بوري» بين أسماء السمك التي لم يحدّد نوعها العلمي. والاسمان في دلس يُطلقان على البوري بأنواعه، لا على نوع واحد منه. فإن كان لأحد علم بأصل «ڤميري»، أو باسم قريب منه في مدن الساحل الأخرى، فنرجو إفادتنا.


