الرئيسية ← أغراض و تقنيات الصيد ← الدْمانْ

الدْمانْ

Gouvernail
الصيغة المغاربية الأوسع: «دومان»
أغراض و تقنيات الصيد جزء من القارب نُشر في 31/08/2026

البطاقة

النوع
جزء من القارب: لوح يغطس في الماء خلف المركب، معلَّق في العمود الخلفي، في امتداد القاعدة.
الأجزاء
اللوح الغاطس الذي يعمل في الماء، والذراع التي يمسكها الرايس فوق المؤخرة، والمفاصل المعدنية التي يدور عليها اللوح: الذكر منها مثبَّت في الدمان، والأنثى في عمود المؤخرة، فينزل الأول في الثاني ويُرفع منه. والثلاثة ظاهرة في الصورة الثانية.
المادة
خشب للّوح وللذراع، ومفاصل معدنية. البرونز هو المعدن المختار لما يغطس في ماء البحر، لأن النحاس الأصفر يفقد الزنك الذي فيه فيتفتّت.
الاستعمال
الدمان يعترض الماء المارّ تحت المؤخرة فينحرف المركب. فإذا وقف القارب لم يبق للدمان أثر.
في دلس
تُقال الكلمة على دمان الشْقَفْ، القارب الخشبي التقليدي؛ وتُقال كذلك على ذراع محرك الخارجي (hors-bord) التي يُوجَّه بها، وإن لم يكن فيها لوح غاطس، لأن التوجيه يتم بلَيّ جسم المحرك كلِّه.
أسماء أخرى
بالعربية الفصحى: الدَّفَّة. وفي العربية القديمة: السُّكَّان، وهو أقدم الأسماء. والكلمة نفسها «دمان» مستعملة في المغرب الأقصى.

حكاية الاسم

من أين جاءت التسمية المحلية؟

«دْمانْ» ليست كلمة عربية الأصل، وطريقها إلى دلس أطول مما يبدو. أصلها البعيد اللاتينية temo، وهو اسم الخشبة الطويلة التي تخرج من مقدّمة العربة، يُربط على جانبيها الحصان أو البغل ليجرّها — كلام أهل البرّ لا أهل البحر. ثم انتقل الاسم في القرون الوسطى من خشبة يُساق بها عربة إلى خشبة يُمسكها الرجل فيدير بها مركبا، فصار يعني دفّة السفينة في اللغات الرومانية.

من الإيطالية (timone) دخلت الكلمة إلى التركية العثمانية في صيغة دومن (dümen)، وهناك وحدها تحوّلت التاء دالا. ومن التركية العثمانية، لا من الإيطالية ولا من الإسبانية مباشرة، أخذها العرب في المغاربة عامة ومنهم ناس دلس.

اللاتينيةtemo — خشبة مقدّمة العربة التي تُربط إليها الدابّة
الإيطالية والبندقيةtimone — دفّة السفينة
التركية العثمانيةدومن dümen — الدفّة، وهنا صارت التاء دالا
العربية المغربيةدمان — الدفّة، وعجلة القيادة
الريفية الأمازيغيةddman — مأخوذة عن العربية المغربية
المالطيةtmun — أُخذت من الصقلية رأسا، فحافظت على التاء

وهذه هي الحجة التي ترجّح الطريق التركي: الإسبانية timón، والكاتالانية timó، والإيطالية timone، والمالطية tmun، كلها تبدأ بالتاء. التركية وحدها هي التي أعطت الدال، والمغرب أخذ الدال.

ومن الكلمة نفسها اسم صاحب المهنة: دومانجي، أي الذي يمسك الدمان. واللاحقة «-جي» لاحقة مهن تركية، حيّة إلى اليوم في الجزائرية: قهواجي، مسقالجي، بولونجي، سعاجي،الخ. و«دومانجي» لا يزال اسم عائلة في الجزائر.

غير أن هذا الاسم لم يبق في دلس. فمن يمسك الدمان يقال له «الرايس»، وأصل الكلمة رئيس المركب وصاحبه، لكنها تُطلق على من يوجّه القارب في تلك الساعة ولو لم يكن صاحبه: رايس ذلك اليوم (capitaine d'un jour)

الكلمة غير مذكورة عند لمين سواق في دراسته عن لهجة دلس (2005)، فهي إذن من إضافات هذا الموقع. ويبقى السؤال هل مرّت من الإيطالية إلى التركية رأسا أم عبر اليونانية البيزنطية τιμόνι و هذا غير محسوم.

القصة

هنا يوضع النص الحر لأهل المنطقة — ذكريات وتفاصيل لا يرويها إلا الدلالسة. شاركونا بها.

هل تعرف أكثر؟

إذا كان لديك تصحيح لهذه المعلومات، أو اسم آخر، أو ذكرى — شاركنا بها.

أرسل مساهمتك