الرئيسية ← حيوانات أخرى ونباتات ← سرمبق

سرمبق

Moule méditerranéenne Mytilus galloprovincialis
الرخويات صَدَفي لاصق بالصخر نُشر في 19/08/2026

البطاقة

النوع
رخوي بحري من فصيلة بلح البحر (Mytilidae). لا يتحرّك من موضعه: يشدّ نفسه إلى الصخر بخيوط متينة (byssus) تخرج من داخله. يعيش في جماعات متلاصقة تكسو وجه الصخر.
الموطن
الصخور التي تلطمها الأمواج، على حافّة الماء وتحتها بقليل، حيث يتجدّد الماء بقوّة. ومتواجد على كل الساحل الجزائريّ. يتحمل مدى واسعا من الملوحة، وحرارة تبلغ 31 درجة.
التغذية
يصفي الماء ليقتات حيث يمرّره على خياشيمه فيحبس العوالق النباتية ودقائق المادّة العضوية. يمكن أن يصفي نحو 5 لترات من الماء في الساعة.
الحجم
الصدفة عادة بين 5 و8 سنتيمترات، وقد تبلغ 12 إلى 14 سنتيمترا. ويعيش الحيوان 3 أو 4 سنوات، وقد يصل الى 8 سنوات.
علامات مميزة
صدفة من مصراعين متساويين، ممدودة كحبّة اللوز، مدبّبة من الأمام عريضة من الخلف، عليها خطوط نموّ دقيقة. لونها من الأزرق البنفسجيّ إلى الأسود، وباطنها أبيض صدفيّ. وأظهر علامة فيه خيوط اللِّحية التي يتشبّث بها بالصخر.
التكاثر
يُطرح البيض والمنيّ في الماء ويقع الإخصاب فيه. للأنثى الواحدة ما بين مليون ونصف و3 ملايين ونصف بيضة. تبقى اليرقة سابحة مع العوالق من أسبوعين إلى 4 أسابيع، ثمّ تنزل فتشدّ نفسها بخيوطها إلى الصخر أو إلى الطحالب الخيطيّة. ويصبح الصغير قادرا على التوالد في سنة أو أقلّ، ويبيض 2 إلى 4 مرّات في السنة.
الصيد
يُجمع باليد عن الصخور، ولا يُنزع إلا بحديدة أو سكّين لشدّة تشبّثه. ويُربّى كذلك على حبال معلّقة في مزارع بحرية.
حالة الحفظ
نوع وافر جدا غير مهدَّد في موطنه الأصليّ. بل هو على العكس انتقل مع السفن إلى بحار بعيدة فانتشر فيها وزاحم أهلها، حتى عُدّ من أشهر حيوانات البحر الغازية في العالم.

حكاية الاسم

من أين جاء اسم «سرمبق»؟

الاسم موثَّق : سجّله لمين سواق (Souag) في «ملاحظات على لهجة دلس» (2005، ص 168) بصيغة srəmbəq «سرمبق» وفسّره بـ mussels أي بلح البحر، في جملة الأصداف التي عدّها من كلام أهل دلس: «بوق» (buq) للصدفة الحلزونية الكبيرة، و«غلال» (ġolal)، و«محار» (mḥaṛ).

وليس للكلمة أصل ظاهر في العربية: لا جذر تُحمل عليه، ولا نظير لها في أسماء الصدف عندنا. وفي سائر مناطق الجزائر يسمون بلح البحر «بوزروڤ»، فبقي «سرمبق» وقفا على دلس وحدها.

وأرجح ما يُفسَّر به أنّه من الطبقة اليونانية-اللاتينية القديمة للأسماء، كما هو الشأن مثلا «قاروص» و«قرنيط». ففي اليونانية القديمة στρόμβος (strombos)، معناه الأوّل «الخُذروف» أي ما يدور، ثمّ أُطلق على الصدفة الحلزونية التي يُنفخ فيها كالبوق. وأخذته اللاتينية strombus. ومنه في العربية «سرنباق» اسما للحلزونات البحرية بصفة عامة من جنس Strombus، وهو اسم حيّ إلى اليوم في البحر الأحمر والخليج.

والغريب في الأمر أنّ اللفظ في دلس انتقل من الحلزون إلى بلح البحر. ولعلّ ممّا سهّل ذلك أنّ لأهل دلس اسما آخر للحلزون الكبير هو «بوق» (وهو في جرد سواق نفسه).

στρόμβος (strombos) — باليونانية القديمة«الخُذروف» وما يدور، ثمّ «الصدفة الحلزونية» التي يُنفخ فيها كالبوق
strombus — باللاتينيةصدفة بحرية حلزونية، مأخوذة من اليونانية
سرنباق — بالعربيةحلزون بحريّ من جنس Strombus؛ الاسم مستعمل اليوم في البحر الأحمر والخليج
بوزروڤ — في سائر الجزائرالاسم الشائع لبلح البحر خارج دلس

والطريق الصوتيّ معقول في جملته: strombus ← سرنباق ← سرمبق

ردُّ «سرمبق» إلى strombos / strombus فرضيةُ اشتقاق لا خبرٌ ثابت: سواق سجّل الكلمة ولم يفصل في أصلها، ولم نقف على مرجع لغويّ يصل بينها وبين اللفظ اليونانيّ. يسندها قربُ اللفظ، وثبوتُ «سرنباق» في العربية اسما لصدف بحريّ، ووجودُ طبقة يونانية-لاتينية معروفة في أسماء دلس. ويبقى احتمالٌ قائم أن يكون في الكلمة أثرٌ أمازيغيّ أو رومانسيّ لم نهتد إليه. نرحّب بما يعرفه أهل دلس وأهل اللغة.

القصة

هنا يوضع النص الحر لأهل المنطقة — ذكريات وتفاصيل لا يرويها إلا الدلالسة. شاركونا بها.

هل تعرف أكثر؟

إذا كان لديك تصحيح لهذه المعلومات، أو اسم آخر، أو ذكرى — شاركنا بها.

أرسل مساهمتك