الرئيسية ← حيوانات أخرى ونباتات ← موجنيبة

موجنيبة

Crabe marbré (commun) Pachygrapsus marmoratus
موجنيب (الجمع / اسم الجنس)
قشريات سلطعون صخريّ شبه برّيّ نُشر في 16/08/2026

البطاقة

النوع
سلطعون بحريّ من فصيلة Grapsidae، عشاريّ الأرجل. شبه برّيّ: يعيش على حافّة الماء لا في قعره، ويتنفّس بخياشيمَ تكفيها الرطوبة، فيمكث ساعات طويلة خارج الماء ما دام رشاش الموج يبلّه.
الموطن
الشواطئ الصخرية في الطبقة التي يبلغها المدّ والجزر، على الصخور التي تلطمها الأمواج — فوق سطح الماء وعلى مقربة من رشاشه. يختبئ في شقوق الصخر وتحت الحجارة عند أدنى إنذار. منتشر في المتوسط كلّه وفي البحر الأسود، وعلى السواحل الأطلسية من المغرب إلى البرتغال وإسبانيا وفرنسا، وقد بلغ جنوب إنجلترا.
التغذية
نهم يأكل كلّ ما وجد: يرعى الطحالب على وجه الصخر، ويصطاد صغار اللافقاريات ويلتقط ما يقذفه البحر من فتات. ويمكن أن يأكل بني جنسه.
الحجم
طول الدرقة بين 22 و36 ملّيمترا، وقد يبلغ عرضها 4 سنتيمترات. ويعيش نحو 4 سنوات.
علامات مميزة
درقة مربّعة مفلطحة، على كلّ جانب منها 3 أسنان حادّة خلف العين. لونها بنّيّ بنفسجيّ إلى أسود، تعلوها تعاريج صفراء مُصفرّة هي أظهر ما فيها، وأبينُ ما تكون على الأرجل — ومنها اسمها العلميّ marmoratus أي «المرخّم». الكلّابتان قويّتان ملساوان متساويتان. الأرجل طويلة قويّة مفلطحة، على حوافّها شعر خشن تتشبّث به بالصخر. وأظهر علامة فيها الحركة: جريٌ جانبيّ خاطف على الصخر، حتى على الجدران العمودية.
التكاثر
يرقاتها سابحة مع العوالق، تبقى فيها إلى 31 يوما. وبهذا الطول تحملها التيّارات مسافات بعيدة، فتختلط سلالاتها ويستوطن النوع سواحل جديدة.
الصيد
لا قيمة تجارية لها: صغيرة قليلة اللحم. ويستعملها بعض أصحاب الصنّارة طعما حيّا.
حالة الحفظ
نوع متوطّن في المتوسط، وافر جدا على كلّ السواحل الصخرية ومنها سواحل الجزائر، وأعداده في حال جيّدة. وهو من أسهل حيوانات البحر مشاهدةً من حافّة البرّ.
لا تخلط بينها
في المتوسط سلطعونان آخران من الجنس نفسه (Pachygrapsus maurus و Pachygrapsus transversus) يشبهانها في الشكل والمسكن، والفارق الأيسر هو الحجم: درقتهما تبقى دون 2 سنتيمتر، ودرقة الموجنيبة تبلغ 4. وأمّا الخلط الأشيع فمع السلطعون الأخضر (Carcinus)، ويُفصل بينهما بموضعين قاطعين. الأوّل حافّة الدرقة: للموجنيبة 3 أسنان على كلّ جانب خلف العين، وللسلطعون الأخضر 5. والثاني المسكن والمشية: الموجنيبة على الصخر المكشوف فوق الماء، تجري جانبا جريا خاطفا وتختفي في شقّ؛ والسلطعون الأخضر في الرمل والطين وبين الأعشاب تحت الماء، أبطأ منها وأثقل. يُضاف إلى ذلك اللون: رخامات صفراء على أرضية بنفسجية داكنة عند الموجنيبة، وأخضرُ مائل إلى الزيتونيّ عند الآخر.

حكاية الاسم

من أين جاء اسم «موجنيبة»؟

«موجنيبة» — وجمعها «موجنيب» — من الأسماء القليلة في هذا الجرد التي لا تدين بشيء للغات المتوسط الأخرى. فلا هي من الإسبانية مثل «كبالة» و«تشوتشو»، ولا من الإيطالية مثل «ڤرنڤ» و«سبرنوج»، ولا من الفرنسية مثل «دنس» — وأرجح ما يُفسَّر به أنّها عربية دارجة خالصة، مبنيّة على ما تراه العين.

والمرجَّح أنّها من الجذر «ج‑ن‑ب»، وهو في العربية جذر «الجَنْب» و«الجانب» و«جانبا». وطريقة البناء معروفة في الدارجة: تُزاد ميمٌ في الأوّل للدلالة على الفاعل، فمن «جنّب» أي مشى على جنبه، يكون «موجنيب» أي «الذي يمشي على جنبه» أو «الجانبيّ». ثمّ تُلحق تاء التأنيث للواحدة — «موجنيبة» — ويبقى المجرّد «موجنيب» اسمَ جنس يدلّ على الجماعة، وهو باب مطّرد في العربية.

وهذا يوافق ما يفعله الحيوان بالضبط: فالموجنيبة لا تمشي إلى الأمام، وإنّما تجري على الصخر جانبا، سريعة خاطفة، حتى تختفي في شقّ. فالاسم عندنا وصفٌ للحركة لا للشكل ولا للون.

جَنْب / جانبا — بالعربية«الجهة» و«الناحية» — الجذر الذي يُرجَّح أنّ الاسم مبنيّ عليه
مـ + الفعل — في الدارجةزيادة الميم للدلالة على الفاعل: من «جنّب» (مشى على جنبه) → «موجنيب» = الذي يمشي على جنبه
marmoratus / crabe marbré — باللاتينية والفرنسية«المرخّم» — سُمّي في هذه اللغات بلون درقته، لا بمشيته
marbled rock crab — بالإنجليزية«سلطعون الصخر المرخّم» — كذلك بالرخامات وبالمسكن

والفرق بين التسميتين لافت: سمّته اللغات الأوروبية بما يُرى فيه وهو ساكن — الرخامات على درقته؛ وسمّاه أهل دلس بما يُرى منه وهو متحرّك. والاسم المحلّيّ أقرب إلى ما يعرفه من جلس على صخور دلس: لا ترى لونا ولا رخاما، وإنّما ترى شيئا يجري جانبا ثمّ يختفي.

و«موجنيب» اسم موثَّق لا مستدرَك: سجّله لمين سواق (Souag) في «ملاحظات على لهجة دلس» (2005) ضمن لافقاريات البحر، بصيغة mujnib، إلى جانب «قمرون» (qəmṛun) و«پاپاص» (pạppaṣ) و«لڤي» (lŭggi) و«قرنيط» (qərniṭ). وقد نبّه سواق إلى أنّ لهجة دلس مشهورة بغزارة ألفاظها البحرية، وأنّ بعضها يرتدّ إلى اللاتينية المتأخّرة عن طريق عربية الأندلس — غير أنّه لم يعرض لأصل «موجنيب» بشيء.

ردُّ «موجنيبة» إلى الجذر «ج‑ن‑ب» فرضية اشتقاق، يسندها معنى الجذر، وطريقةُ البناء المعروفة في الدارجة، وموافقتُها لسلوك الحيوان موافقةً تامّة؛ غير أنّها لم تُثبَّت في مرجع لغويّ، ولم نقف على من صرّح بها من أهل اللغة، وسواق نفسه سجّل الكلمة ولم يشتقّها. وتنبيهٌ ثانٍ: فسّرها سواق بـ«crab» فحسب، أي اسما عامّا للسرطان لا اسما لنوع بعينه؛ والمعروف عند أهل دلس أنّها تُطلق قبل كلّ شيء على هذا السلطعون الصخريّ، وهو أكثر ما يُرى منها على الساحل. ويبقى احتمالٌ قائم أن يكون في الكلمة أثرٌ أمازيغيّ لم نهتد إليه — وقد ثبت مثلُ ذلك في «لڤي» التي ردّها سواق إلى القبائلية ilegg°i. نرحّب بما يعرفه أهل دلس وأهل اللغة.

القصة

هنا يوضع النص الحر لأهل المنطقة — ذكريات وتفاصيل لا يرويها إلا الدلالسة. شاركونا بها.

هل تعرف أكثر؟

إذا كان لديك تصحيح لهذه المعلومات، أو اسم آخر، أو ذكرى — شاركنا بها.

أرسل مساهمتك