الرئيسية ← حيوانات أخرى ونباتات ← محار

محار

Patelle (bernique) Patella caerulea, Patella ferruginea, Patella rustica
محارة (اسم المفرد)
الرخويات رخويّ بطنيّ القدم (Gastéropodes) لاصق بالصخر نُشر في 20/08/2026

البطاقة

النوع
رخويّ بحريّ من بطنيّات القدم (Gastropoda)، فصيلة Patellidae. صدفته قطعة واحدة على هيئة قبّعة مخروطية. ويلصق بالصخر بقدم عضليّة واحدة تعمل كمِحجَم (vantouse).
الموطن
صخور الشاطئ في الشريط الذي يبلّله الموج ويجفّ بانحساره، من فوق حدّ الماء إلى أمتار قليلة تحته. ولكلّ محارة موضعها الخاصّ من الصخرة قد حفرت فيه بمرور الوقت أثرا يطابق حافّة صدفتها تماما.
التغذية
عاشب. تزحف على الصخر فتكشط بلسانها الخشن ما عليه من طحالب دقيقة وبكتيريا زرقاء، ثمّ تعود إلى موضعها. ولا تبتعد في رعيها إلا 10 إلى 30 سنتيمترا، في نحو 4 إلى 6 ساعات.
الحجم
عادة بين 2 و4 سنتيمترات عرضا ونحو سنتيمتر واحد ارتفاعا؛ وقد يبلغ بعضها 10 الى 11 سنتيمترات (في حالة Patella ferruginea).
علامات مميزة
صدفة مخروطية مضلَّعة بأضلاع شعاعية تنطلق من قمّتها، وباطنها لمّاع بانعكاسات بيضاء أو بنفسجية أو زرقاء. وتحتها قدم عضلية واحدة عريضة، واللحم مائل إلى الصفرة.
التكاثر
في حالة المحار الأزرق (Patella caerulea)، وهو من أكثر أنواع المتوسّط، يبدأ الحيوان حياته ذكرا ثمّ يصير أنثى. والإخصاب خارج الجسم في الماء. تبقى اليرقة سابحة مع العوالق قبل أن تستقرّ على الصخر.
الجمع
يُقتلع من الصخر بأداة حادة كسكّين، وبضربة واحدة سريعة: فإن أحسّ الحيوان بالحركة قبلها شدّ نفسه شدّا لا يكاد يُغلب. ويُستعمل في المتوسّط طُعما للصنّارة كما يطهى ويُؤكل.
حالة الحفظ
بصفة عامة تعاني من الاستغلال المفرط والتلوث ,وبالأخص نوع المحار الصدئ (Patella ferruginea)، الذي يعتبر من أشدّ رخويات المتوسّط تهديدا بالانقراض، وقد أُدرج في اتفاقيات الحفاظ على الأنواع البحرية وحمايتها في البحر المتوسط. ولم تبق له معاقل كبيرة إلا قليل، وأشهرها اليوم في الجزائر جزر حبيبة وجزيرة رشقون.

حكاية الاسم

من أين جاء اسم «محار»؟

«محار» والمفرد «محارة»، ليس اسما دخيلا، بل هو عربيّ فصيح قديم. وقد سجّله لمين سواق (Souag) في «ملاحظات على لهجة دلس» (2005، ص 169) بصيغة mḥaṛ «محار» وفسّره بـ limpet أي المحار اللاصق، في جملة أصداف دلس مع «بوق» و«سرنبق» و«غلال». فالاسم موثَّق والمسمّى محدَّد.

وبناؤه من أوضح أبواب العربية: «محار» اسم جنس جمعيّ، تُفرَد منه الواحدة بالتاء فيقال «محارة»، كما يقال شجر وشجرة، وتمر وتمرة. وهذا وحده دليل على أنّ الكلمة عربية مستقرّة في اللسان، لا لفظ مقترض من لغة البحّارة كما هو شأن بعص الأسماء الأخرى المستعملة في دلس.

على أنّ سائلا قد يسأل: أليس «المحار» في العربية المعاصرة اسما لذوات الصدفتين خاصّة، ولمحار اللؤلؤ خاصة؟ فكيف يُطلق على حيوان ذات صدفة صدفته واحدة؟

والجواب أنّ ذلك التخصيص متأخّر، وأنّ استعمال أهل دلس هو الأقدم. فالمعاجم لا تقصر «المحارة» على ذوات الصدفتين، بل تفسّرها تفسيرا عامّا بـ«الصَّدَفة ونحوها». ثمّ إنّ أخوات الكلمة في العربية كلّها تدور على المجوَّف المقبَّب: «محارة الأذن» جوفها، و«محارة الكتف» (omoplate). وليس في البحر شيء أشبه بهذه المحارات من صدفة المحار: قبّعة صغيرة مقبّبة، مجوَّفة من باطنها.

محارة: في المعاجم العربيةتُفسَّر بـ«الصَّدَفة ونحوها» تفسيرا عامّا، لا يخصّ ذوات الصدفتين
محارة الأذن · محارة الكتف · محارة الوركجوف الأذن، ونقرة الكتف والورك : كلّها المجوَّف المقبَّب، وهو شكل صدفة المحار بعينه
mḥaṛ محار — عند سواق (2005، ص 169)مفسَّرة بـ limpet، أي المحار اللاصق : الاسم مسجَّل في جرد دلس والمسمّى محدَّد
بطلينوس : في العربية العلمية المعاصرةالاسم الاصطلاحيّ الذي يقابل Patella في المعاجم العلمية،

فالذي عند أهل دلس ليس خروجا عن أصل الكلمة، بل بقاءٌ عليه: حفظوا المعنى الواسع «الصدفة» بينما العربية المعاصرة اختزلته في محار اللؤلؤ.

ومن المصادفات اللطيفة أنّ «المَحار» في اللغة يأتي أيضا بمعنى «المَرْجِع»، أي الموضع الذي يُعاد إليه. وأن يكون أظهرَ ما في هذا الحيوان رجوعُه بعد كلّ رعية إلى موضعه من الصخرة لا يخطئه. غير أنّ هذا لا يُبنى عليه اشتقاق ولا قال به أحد من أهل اللغة: التسمية جارية على «الصدفة»، لا على «الرجوع».

سواق سجّل الكلمة ولم يعرض لأصلها بشيء. الكلمة عربية بيّنة، وليست من الطبقات الدخيلة في أسماء دلس. على صخور الساحل الجزائريّ أكثر من نوع: المحار الأزرق (Patella caerulea) والمحار المرقَّط (Patella rustica) والمحار الصدئ (Patella ferruginea) و يَعُمّ اسم محار عند أهل دلس جميعَها.

القصة

هنا يوضع النص الحر لأهل المنطقة — ذكريات وتفاصيل لا يرويها إلا الدلالسة. شاركونا بها.

هل تعرف أكثر؟

إذا كان لديك تصحيح لهذه المعلومات، أو اسم آخر، أو ذكرى — شاركنا بها.

أرسل مساهمتك